الجمعة، 23 أغسطس 2013

استراتيجية التفكير الناقد

التفكير الناقد










إن التفكير الناقد ليس موجوداً بالفطرة عند الإنسان ، فمهارته متعلمة و تحتاج إلى مران و تدريب ، و التفكير الناقد لا يرتبط بمرحلة عمرية معينة ، فكل فرد قادر على القيام به وفق مستوى  قدراته العقلية و الحسية و التصورية و المجردة . فالتفكير الناقد يتأتى باستخدام مهارات التفكير الأخرى كالمنطق الاستدلالي و الاستقرائي و التحليلي ، ومن الصعب انشغال الذهن بعملية التفكير الناقد دون دعم عمليات تفكير أخرى .


تعريف التفكير الناقد 

- هو تفكير منطقي وتأملي يركز على أن تقرر بأن 
تؤمن بشيء تفعله أو لا تفعله ( روبرت إينيس )

- هو تفكير بارع ومسؤول يفضي إلى الحكم الجيد
وذلك لأنه حساس للسياق يعتمد على المعايير ويصحح
نفسه بنفسه ( ماثيو ليبمان )
- هو أن تمحص تفكيرك بينما أنت تفكر بهدف 
التفكير بشكل أفضل ( ريتشارد بول )
- فحص المعتقدات والمقترحات في ضوء
الشواهد التي تؤيدها والحقائق المتصلة بها 
بدلا من القفز إلى النتائج ( واطسون جالسر)


                                          مميزات التفكير الناقد

1- التفكير الناقد تأملي
يختلف عن التفكير العادي فهو ذاتي الإدراك يستلزم أن تفكر
في طريقة تفكيرك 
ما هي أفكاري حول هذا الموضوع ؟
أفكاري استنتاجات فما هي الأدلة لتي
بنيت عليها استنتاجاتي ؟
ما هي أفكار الآخرين حول نفس الموضوع ؟
ما سبب إختلاف إستنتاجاتهم عن إستنتاجي ؟
كيف لي أن أقرر أينا أصح ، أنا أم هم ؟
2- التفكير الناقد يستلزم استخدام مقاييس 
بمعنى أن تكون مقاييسي عالية والمقصود القيام 
بإصدار أحكام تتوافق مع معايير المنطق 
( الدقة ، العمق ، الصلة بالموضوع ........ الخ )
هل أفكر في الشيء بدقة أم غير ذلك ؟
هل أستخدم أدلة ذات صلة أم أدلتي ليس لها صلة ؟
هل أفهم الموضوع بعمق للوصول للب أم لا ؟
3- التفكير الناقد واقعي 
هو التفكير بالمشاكل الحقيقية 
إلا أنه يلعب دوره وتتضح معاييره ومهاراته في حال
كانت المشاكل والمسائل حقيقية واقعية
بالرغم من أن التفكير
الناقد يقدم على هيئة ألغاز ومحفزات عقلية دورها التدريب 
وشحذ الممارسة تساعد حين تحويلها متعمدا إلى ممارسات 
ترتبط بالمواقف اليومية
4- التفكير الناقد عقلاني 
ليس هناك قواعد ذات نتائج مؤكدة النجاح للتفكير المنطقي
أي ليس هناك قواعد تضمن لك نجاح تفكيرك فالموجود أدلة وقواعد
حول الموضوع 
تتطلب من الشخص المتابعة الحثيثة لتطبيقها على التفكير بحساسية
واستخدام التفكير الأفضل
ولكن بإمكان الشخص إيجاد قواعد خاصة به حين يستخدم التفكير الأفضل
لتحديد ما إذا كانت هذه القواعد معقولة أم لا أو هل تؤدي إلى نتائج معقولة
وبالتالي يحقق التفكير الناقد من هنا التصحيح الذاتي بناء على تقييم الشخص
تفكيره


 معايير التفكير الناقد 

1- الوضوح
يعد الوضوح من أهم معايير التفكير الناقد بإعتباره المدخل الرئيسي 
لباقي المعايير فإذا لم تكن العبارة واضحة فلن نستطيع فهم مقاصد 
المتكلم وبالتالي لن يكون بمقدورنا الحكم عليها بأي شكل من الأشكال

2- الصحة 
يقصد بمعيار الصحة أن تكون العبارة صحيحة وموثقة وقد تكون العبارة
واضحة وغير صحيحة 
3- الدقة 
الدقة أي إستيفاء الموضوع حقه من المعالجة والتعبير عنه بلا زيادة او نقصان
بحيث تصف الأشياء كما حدثت في الواقع والحقيقة 
4- الربط
يعني مدى العلاقة بين السؤال أو المداخلة أو الحجة أو العبارة
بموضوع النقاش أو المشكلة المطروحة 
5- العمق 
تفتقر المعالجة الفكرية للمشكلة أو الموضوع في كثير من الأحوال 
إلى العمق المطلوب الذي يتناسب مع تعقيدات المشكلة أو تشعب الموضوع
5- الإتساع 
يوصف التفكير الناقد بالاتساع أو الشمولية عندما تؤخذ جميع جوانب المشكلة 
أو الموضوع بالإعتبار 

6- المنطق
من صفات التفكير الناقد أو الإستدلال أن يكون منطقيا فصفة المنطق
هي المعيار الذي يستند عليه الحكم على نوعية التفكير 
ويقصد بالتفكير المنطقي تنظيم الأفكار وتسلسلها وترابطها بطريقة تؤدي 
إلى معنى واضح أو نتيجة مترتبة على حجج معقولة 




قسم ريتشارد بول إستراتيجيات التفكير الناقد إلى ثلاثة أنواع هي :

1- 
استراتيجية المهارات الصغيرة 
ويقصد بها المهارات الأولية أو البسيطة التي تتعلق بالقدرة 
العامة للطفل وشعوره بنفسه مثل تعريف معاني الكلمات بدقة
والمهارات العددية البسيطة

2- 
الإستراتيجية العاطفية
تهدف هذه الإستراتيجية إلى تنمية التفكير المستقل أي تنمية
إتجاه " أستطيع أن أعمل هذا العمل وحدي " فمن الضروري
تنمية عادة المساءلة الذاتية لدى التلاميذ 
وحتى يتعلم التلاميذ هذه العادة فإنهم بحاجة إلى نموذج
حي من الكبار مثل المعلم أو أحد الوالدين أي أنهم بحاجة إلى القدوة 
الحسنة فهم بحاجة إلى رؤية التفكير بإستقلالية لدى الآخرين حتى
يتعلموا التفكير المستقل
أي يروا معلميهم أو آباءهم يفعلوا ذلك عمليا 
3- استراتيجية القدرات الكبيرة 
يقصد بالقدرات الكبيرة العمليات المتضمنة في التفكير مثل
تلك المستخدمة في تنظيم المهارات الفكرية الأولية في خطط 
فكرية كبرى فعندما نريد تنمية التفكير الناقد لا نرغب في التركيز
على جزئيات التفكير أو المهارات المجزئة وإهمال الكل أو إهمال
النظرة الكلية 
فمن الإستراتيجيات المعرفية الهامة تنمية التبصر والتعمق في 
المهارات الميكانيكية وعدم الإكتفاء بأن يعملها التلاميذ دون وعي 
وإدراك عميقين لها 
ومن الإستراتيجيات أيضا إكتشاف الأهداف الضمنية وتفترض أن 
أنشطة الإنسان لها أهداف مسبقة كما تفترض وجود أسباب وطرق 
لتنفيذها
ومنها أيضا التقويم ويشمل تقويم الأفكار والأدلة والأفعال والحلول 
والمجادلات وتتضمن عملية التقويم خطوتين :
تطوير معايير التقويم
استخدام تلك المعايير في الحكم على الأشياء
ومن الإستراتيجيات الكبرى التعرف على المعايير 
التي يستخدمها الآخرين في الحكم على الأشياء




3- استراتيجية الكلمات المترابطة لماري مكفرلاند

وتهدف هذه الإستراتيجية على التمييز بين المادة ذات الصلة 
والمادة غير ذات الصلة 
وهذا مثال يوضح طريقة لتقديمها للطلاب :
1- طرح مجموعات كبيرة من الكلمات في مجموعات عدة في 
كل مجموعة سبع أو ست كلمات مرتبطة بالموضوع وكلمة
غير ذات صلة 
2- مناقشة الطلاب بصورة جماعية وعقد جلسات تدريبية 
ليصبحوا قادرين على تحديد الكلمات المرتبطة وشطب
المختلفة
3- يقوم الطلاب بترتيب الكلمات في جملة توضح الطريقة
التي تتصل بالموضوع المدروس وملاءمته له ثم يطلب منهم
تحديد الموضوع الذي تمثله الكلمات التي وضعت :
فلو وضعت كلمات ( بقرة ، وطواط ، حصان ، سمك )
الكلمة التي ليس لها صلة : سمك 
الجملة : من أهم الحيوانات الثديية : البقرة ...........الخ

4- استراتيجية سميث 
هدف الإستراتيجية تقويم صحة مصادر المعلومات بحيث تتضمن 
القدرة على المساءلة والتفسير حول الأجوبة المنبثقة عن عدد من 
الأسئلة الآتية :
1- من مصدر المعلومات 
2- ما الخلفية الثقافية لمصدر المعلومات
3- ما الأسس التي تم إعتمادها للكشف عن صحة المصدر
4- ما هدف مصدر المعلومات من طرح العبارات وهل 
هي نابعة من الحرص على الموضوع أم تحيز شخصي
5- هل توجد أسباب جوهرية تدعو للإستفسار عن صحة 
المصدر وهل عبارات المصدر متسقة مع بعضها أم فيها 
تناقض 

5- استراتيجية اورايلي 
الهدف تدريس مهارة تحديد الدليل وتقويمه :
1- يقدم المعلم حادثة سرقة مثلا عن طريق لعب الأدوار
للتوصل لتحديد الدليل ( وفي العلوم تقدم مثلا مع التجارب والأنشطة )
ومن ثم يصيغ الأسئلة حسب الموقف )
2- يوجه الأسئلة التالية : هل للحادثة شهود ، هل هناك
محضر مكتوب يؤيد الحادثة ، ما دافع السرقة ، إذا لم تتوافر
الإجابة يطلق عليها معلومات 
3- بعد تحديد الدليل من الطلاب يسأل نفسه أسئلة :
هل هو دليل رئيسي أم دليل ثانوي 
هل يوجد سبب يدفع واضع الدليل للتشويه والتزوير
هل هناك دليل آخر يدعم هذا الدليل وهل هو دليل عام
أم خاص










































ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق